الشيخ الأميني
254
الغدير
له في ذلك أخبار منها : 1 - عن محمد بن سهل الحميري عن أبيه قال : انحدر السيد الحميري في سفينة إلى الأهواز ، فما رآه رجل في تفضيل علي عليه السلام وباهله على ذلك ، فلما كان الليل قام الرجل ليبول على حرف السفينة ، فدفعه السيد فغرقه ، فصاح الملاحون : غرق والله الرجل . فقال السيد : دعوه فإنه باهلي ( 1 ) 2 - إن السيد كان بالأهواز ، فمرت به امرأة من آل الزبير تزف إلى إسماعيل ابن عبد الله بن العباس ؟ وسمع الجلبة فسأل عنها فأخبر بها ، فقال : أتتنا تزف على بغلة * وفوق رحالتها قبه زبيرية من بنات الذي * أحل الحرام من الكعبة ( 2 ) تزف إلى ملك ماجد * فلا اجتمعا وبها الوجبة فدخلت في طريقها إلى خربة للخلاء فنهشتها أفعى فماتت فكان السيد يقول : لحقتها دعوتي . 3 - عن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن جعفر قال : خرج أهل البصرة يستسقون وخرج فيهم السيد وعليه ثياب خز وجبة ومطرف وعمامة فجعل يجر مطرفه ويقول : إهبط إلى الأرض فخذ جلمدا * ثم ارمهم يا مزن بالجلمد لا تسقهم من سبل قطرة * فإنهم حرب بني أحمد 4 - حدثني أبو سليمان الناجي قال : جلس المهدي يوما يعطي قريشا صلات لهم وهو ولي عهد ، فبدأ ببني هاشم بسائر قريش فجاء السيد فرفع إلى الربيع - حاجب المنصور - رقعة محتومة وقال : إن فيها نصيحة للأمير فأوصلها إليه . فأوصلها ، فإذا فيها : قل لابن عباس سمي محمد * لا تعطين بني عدي درهما أحرم بني تيم بن مرة إنهم * شر البرية آخرا ومقدما
--> ( 1 ) الظاهر : باهلني . ( 2 ) يعني عبد الله بن الزبير وقد تحصن بالبيت الحرام وقاتل به .